رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، الاثنين: "في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية".
من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون "صعبة للغاية من الناحية القانونية".
وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.
ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.
وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات "كبيرة للغاية" أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.
من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.
وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: "لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه".
من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، إن بكين على تواصل مع جميع الأطراف بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.
وخلال إفادة صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن المضيق، الذي يمثل شرياناً حيوياً لشحنات الطاقة العالمية.
ووفق ما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: "نحن على تواصل مع جميع الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر".
وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً.
ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.
وقال ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.
وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.
وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

